الشيخ السبحاني
51
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
أرجو أن أمتثل رأي أمير المؤمنين - أيده الله - فيهم ، إن شاء الله . قال : إذا تسعد بذلك عندي ( 1 ) . 12 - وقام بعده المستعين بالأمر ، فنقض كلما غزله المنتصر من البر والإحسان ، ومن جرائمه أنه قتل يحيى بن عمر بن الحسين ، قال أبو الفرج : وكان - رضي الله عنه - رجلا فارسا شجاعا ، شديد البدن ، مجتمع القلب ، بعيدا من رهق الشباب وما يعاب به مثله ، ولما أدخل رأسه إلى بغداد جعل أهلها يصيحون من ذلك إنكارا له ، ودخل أبو هاشم على محمد بن عبد الله بن طاهر ، فقال : أيها الأمير ، قد جئتك مهنئا بما لو كان رسول الله حيا يعزى به . وأدخل الأسارى من أصحاب يحيى إلى بغداد ولم يكن فيما رؤي قبل ذلك من الأسارى أحد لحقه ما لحقهم من العسف وسوء الحال ، وكانوا يساقون وهم حفاة سوقا عنيفا ، فمن تأخر ضربت عنقه . قال أبو الفرج : وما بلغني أن أحدا ممن قتل في الدولة العباسية من آل أبي طالب رثي بأكثر مما رثي به يحيى ، ولا قيل فيه الشعر بأكثر مما قيل فيه . أقول : إن العباسيين قد أتوا من الجرائم التي يندى لها الجبين وتقشعر منها الجلود في حق الشيعة بحيث تغص بذكرها المجلدات الكبيرة الواسعة ، بل وفاقوا بأفعالهم المنكرة ما فعله الأمويون من قبل ، ولله در الشاعر حيث قال : تالله إن كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثلها * هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميما ومن أراد أن يقف على سجل جرائم الدولتين ( الأموية والعباسية ) وملف
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين : 639 .